العلامة المجلسي
367
بحار الأنوار
مسلمة الأنصاري بقتل سعد ، فرماه كل منهما بسهم فقتل ، ثم أوقعوا في أوهام الناس أن الجن قتلوه ، ووضعوا هذا الشعر على لسانهم : قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ولو سلم فنقول : قد اعتبر في تعريف الاجماع اتفاق أهله على أمر واحد في وقت واحد إذا لو لم يقع ذلك في وقت واحد ، احتمل رجوع المتقدم قبل موافقة المتأخر فلا معنى لحصول الاجماع على خلافة أبي بكر تدريجا ، والحاصل أنهم أرادوا بوقوع الاجماع على خلافته حصول الاتفاق على ذلك بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل أو في زمان قليل ، فهو معلوم البطلان ، وإن أرادوا تحققه بعد تطاول المدة ، فمع تسليمه مخالف لما اعتبر في حقيقة الاجماع من اتحاد الوقت وأيضا لا يقوم حجة إلا إذا